سياسة الهجرة في المغرب والبلدان الأوربية
الكاتب :بوطيلب الحسين، بن الطالب عزيز
ملخص
ترتب عن الأزمة الاقتصادية التي عرفتها أوربا سنة ( 1973 جديدة على المستوى العالمي، من أهمها التحولات التي شهدها العالم بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وجدار برلين. مما أدى إلى ظهور وقائع جيو- سياسية جديدة كانت لها انعكاسات على اتجاهات تيارات الهجرة، وخاصة منذ أواسط الثمانينيات وبداية التسعينيات التي تميزت بإقدام الدول الأوربية على وضع تدابير وتشريعات جديدة لمنع وصول مهاجرين جدد إلى ترابها. وتأتي هذه التطورات في وقت تنامى فيه تسييس ملف الهجرة، وتصاعدت فيه أصابع الاتهام للمهاجرين، وتحميلهم مسؤولية المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع الأوربي. فالمهاجرون لم يعودوا كما كانوا بالأمس مصدر خلق الثروات، بل تحولوا فجأة إلى أشخاص غير مرغوب فيهم، وأصبحوا يشكلون تهديدا، أو على الأقل عرقلة كبيرة لدول الاتحاد الأوروبي. لهذا، كان ينبغي تشديد سياسة الهجرة (تشديد حقوق اللجوء والتجمع العائلي...) من طرف دول الاتحاد الأوربي، لأن مسالة الهجرة واللجوء باتت من بين الانشغالات الأولى لهذه الدول، كما يعكس ذلك تسابقها نحو تشديد المراقبة على حدودها، خاصة مع الأزمة المالية الحالية. وعلى الرغم من أن هذه الدول لم تتوصل بعد إلى صياغة سياسة موحدة للهجرة، فإن مجموع المسؤولين الحكوميين، سواء كانوا في المعارضة أو في الحكومة، أصبحوا يجمعون على أن مسألة مراقبة الهجرة ينبغي أن تحظى بالأولوية. وتشهد على ذلك جميع المعاهدات والمناظرات الأوروبية في هذا الشأن