الهجرة السرية للقاصرين المغاربة نحو إسبانيا


ملخص

تعتبر الهجرة السرية للأطفال القاصرين، مرحلة جديدة من مراحل الهجرة المغربية نحو أوروبا، وترجع البدايات الأولى لهذه الظاهرة إلى عقد التسعينات.

تقدم هذه الدراسة النتائج المحصل عليها من خلال البحث الذي تم إجراؤه صيف 2010 بمركزين من مراكز إيواء القاصرين بإقليم كطلانيا، وذلك في إطار مشروع مشترك بين فريقي بحث من جامعة سيدي محمد بن عبد لله بفاس (المغرب) وجامعة مرسيا (إسبانيا). وتهم الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للقاصرين وأسباب النزوح، ثم ظروف ووسائل الهجرة وسياق الإقامة بإسبانيا.

كشفت هذه الدراسة عن كون الهجرة السرية للقاصرين المغاربة نحو إسبانيا تهم أساسا الأطفال الذكور البالغة أعمارهم 16 أو 17 سنة، والذين نشأوا في أسر تعيش أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة، لهذا فإن غالبية هؤلاء الأطفال قدموا من الأحياء الهامشية للمدن الكبرى، خاصة مدن شمال ووسط المغرب. تبين الدراسة كذلك أن غالبية الأطفال المهاجرين قد غادروا مقاعد الدراسة قبل بلوغ السلك الثانوي، مما دفعهم إلى ولوج سوق الشغل، ولكن بالقطاع غير المهيكل، أو الارتماء في الشارع.

إن غياب نظام اجتماعي ومؤسساتي لحماية الأطفال القاصرين بالمغرب، لا يترك لهم مجالا سوى مغادرة بلدهم وتجاوز الحدود بكل الوسائل الممكنة، حتى وإن كانت خطيرة، وذلك بهدف بلوغ الإلدورادو الأوروبي. بعد قضاء فترة قصيرة نسبيا بالشارع، يسلم الأطفال المهاجرون أنفسهم للشرطة الإسبانية، بهدف تسليمهم إلى مراكز للإيواء والحماية.

رغم كل الصعوبات التي يواجهها الأطفال القاصرون، فإنهم يعتبرون وضعيتهم بإسبانيا أفضل بكثير من سابقتها بالمغرب، الشيء الذي يجعلهم لا يندمون على قرارهم بالهجرة

Télecharger le PDF

Aucun commentaire pour le moment


Formulaire en cours de chargement...